تكنولوجيا عالم لايف ستايل

أقالته بسبب محتوى فلسطيني.. مهندس سابق في “ميتا” يقاضي الشركة

اتهم مهندس سابق في “ميتا بلاتفورمز” الشركة بالتحيّز في أسلوب تعاملها مع المحتوى المتعلق بالحرب في غزة.

ورفع المهندس فراس حمد -وهو فلسطيني أمريكي كان عضوا في فريق التعلم الآلي في ميتا منذ عام 2021- أمس الثلاثاء، دعوى قضائية ضدّ عملاق وسائل التواصل الاجتماعي في محكمة بولاية كاليفورنيا، لأنها فصلته بسبب محتوى يتعلق بالحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، متّهما إيّاها بالتحيز ضدّ الفلسطينيين، وفق وكالة رويترز.

وأكّد حمد في الدعوى القضائية أنّ “ميتا” فصلته بسبب محاولته المساعدة في إصلاح الأخطاء التي تسبّبت في حجب منشورات فلسطينية على تطبيق إنستغرام.

كما اتهمها بالتمييز وإنهاء خدمته دون سند قانوني ومخالفات أخرى بسبب فصله في فيفري الماضي، وبانتهاج التحيّز في أسلوب تعاملها مع المحتوى المتعلق بالحرب على غزة.

قيود على المحتوى الداعم لفلسطين

وقال حمد أيضا إنّ الشركة حذفت اتصالات الموظفين الداخلية التي تطرّقت إلى وفاة أقارب لهم في غزة، وأجرت تحقيقات في استخدامهم صورا للعلم الفلسطيني، وهذا ما لم تفعله مع أولئك الذين استخدموا العلم الإسرائيلي، وفق ما نقله عنه موقع الجزيرة.نت.

وأشارت الدعوى إلى أن حمد لاحظ وجود مخالفات تتعلّق بالقيود المفروضة على المحتوى الذي تنشره شخصيات فلسطينية على إنستغرام، والتي منعت المنشورات من الظهور في عمليات البحث.

وقال حمد إنّ إقالته ترجع، في ما يبدو، إلى واقعة في ديسمبر تتعلّق بإجراء طارئ مصمّم لاستكشاف المشكلات الخطيرة في منصات الشركة وإصلاحها.

وأشارت الدعوى إلى أنه لاحظ وجود مخالفات إجرائية تتعلّق بالقيود المفروضة على المحتوى الذي تنشره شخصيات فلسطينية على إنستغرام والتي منعت المنشورات من الظهور في عمليات البحث والخلاصات.

وفي إحدى الحالات، ذهبت الدعوى إلى أنّ حمد وجد أنّ مقطعا مصوّرا نشره المصوّر الصحفي الفلسطيني، معتز عزايزة، قد صُنّف بشكل خاطئ على أنه إباحي على الرغم من أنه يظهر مبنى مدمّرا في غزة، وفق موقع الحرة.

وقال حمد إنه تلقى توجيهات متضاربة من موظفين آخرين عن مشكلات من هذا القبيل، وما إذا كان مخوّلا بالمساعدة في حلّها، على الرغم من أنّه عمل على حلّ مشاكل حساسة مماثلة من قبل، بما في ذلك تلك المتعلقة بإسرائيل وغزة وأوكرانيا.

وقال إنّ مديره أكّد في وقت لاحق كتابيا أنّ حل هذه المشاكل جزء من وظيفته.

وفي الشهر التالي، وبعد أن أخبره أحد ممثلي ميتا بأنه يخضع لتحقيق، قدّم حمد شكوى داخلية بشأن التمييز قبل فصله بأيام، وفق تصريحه لوكالة رويترز.

وقال حمد إنّ ميتا أخبرته بأنه طُرد بسبب انتهاك سياسة تمنع الموظفين من العمل على قضايا تتعلّق بحسابات أشخاص يعرفونهم شخصيا، في إشارة إلى المصوّر الصحفي معتز عزايزة، مؤكّدا أنه ليس لديه أيّ صلة شخصية به.

حجب متعمّد من ميتا

ومنذ اندلاع الحرب على غزة في السابع من أكتوبر الماضي، واجهت الشركة اتهامات بأنها تقمع مظاهر الدعم للفلسطينيين الذين يعيشون وسط الحرب.

وأثار نحو 200 موظف في ميتا مخاوف مماثلة في رسالة مفتوحة إلى الرئيس التنفيذي، مارك زوكربيرغ، وقادة آخرين هذا العام.

كما حجبت وحذفت محتوى مؤيّدا للقضية الفلسطينية منذ اندلاع الحرب في القطاع.

وهذه ليست المرة الأولى التي تقيّد فيها الشركة المحتوى الفلسطيني، ففي عام 2021 قيّدت محتوى داعما لفلسطين، وربطت بينه وبين “خطاب التحريض والكراهية”، ممّا دفع منظمة “هيومن رايتس ووتش” في ماي من العام ذاته إلى تأكيد أنّ إنستغرام حذف صورا ومقاطع فيديو وتعليقات مؤيدة لفلسطين، وفق موقع الجزيرة.نت.