أفضل قرية سياحية بالعالم قد تكون شنني التونسية
tunigate post cover
لايف ستايل

أفضل قرية سياحية بالعالم قد تكون شنني التونسية

قرية شنني تطاوين الواقعة جنوب تونس مرشحة للفوز بلقب أفضل قرية سياحية في العالم تعرف على ميزاتها وتاريخها
2022-07-04 15:27

راسلت جامعة السياحة في تونس، المنظمة العالمية للسياحة، طالبة ترشيح قرية شنني الأثرية في ولاية تطاوين جنوب البلاد، لمسابقة أفضل قرية سياحية في العالم “Best tourisme village”.

مميزات منطقة شنني وخصائصها عديدة أولها المواقع الأثرية والتاريخية.

تكمن أهمية المشاركة في المسابقة في الترويج للسياحة المستدامة في تونس والتعريف بالمخزون السياحي الثري لولايات الجنوب الشرقي وخلق وجهة سياحية جديدة. 

احتضنت قرية شنني العديد من التظاهرات الوطنية والعالمية. وبفضل جمال تضاريسها وطابعها الفريد، اختارها عدد من الفنانين العالميين لتصوير أغانيهم.

لمحة عن شنني
تبعد قرية شنني حوالي 19 كيلومترا عن ولاية تطاوين بالجنوب الغربي، تقع على قمة تل بالقرب من قرية حديثة تحمل الاسم نفسه.

شيدها الأمازيغ منذ القدم واستوطن العرب في المنطقة منذ القرن الثاني عشر.

تنقسم القرية إلى 3 مستويات، يعلوها قصر شنني وهي قلعة عتيقة متآكلة، كانت في السابق تستعمل لتخزين محاصيل زيت الزيتون والحبوب والتوابل.

وإلى اليوم، يواصل بعض القرويين الذين يعيشون في الوادي، استغلال المباني القديمة لتخزين الحبوب والمؤونة.

تنفرد شنني بخاصية مميزة عن باقي القرى المجاورة لها على غرار “قرماسة” و”الدويرات”، فهي قرية مازالت تنبض بالحياة وأبى سكانها الأصليون مغادرتها رغم إحداث قرية جديدة وبديلة حملت نفس الاسم “شنني الجديدة”.

القرويون اختاروا السكن في “الغار” المنحوت بالجبل، بدلا عن البنايات الجديدة العصرية والمساكن المشيدة بالآجر والإسمنت، وهو ما يفسر شدة تعلقهم بقريتهم والمحافظة على نمط عيشهم البسيط.

قصر شنني
على قمة التلة على ارتفاع 150 مترا، بقي قصر شنني متربعا شامخا رغم تأثيرات الزمن. هذا القصر الذي كان ومازال مخزنا لمؤونة سكان القرية يرجع تاريخه إلى القرن الثاني عشر ميلادي وتحديدا إلى عام 590 هجري.

يتكون قصر شنني من طابقين يضمان مئات الغرف المتلاصقة والمتناسقة تعكس الطابع المعماري الأصيل للمكان. ويرجح المؤرخون أن عدد الغرف يصل إلى 200 غرفة.

ويعتبر أهم مقاصد ضيوف تطاوين لجماله المعماري واحتوائه على العديد من المناطق الأثرية والمعالم التاريخية على غرار “مسجد الرقود السبعة” ومعصرة الزيتون الجبلي.

وتحت القصر، نحتت مساكن الأهالي في عمق الجبل بطريقة متراصة، تربط بينها مسالك ضيقة مستقيمة أو ملتوية وفي صعود ونزول حسب تضاريس الجبل.

مسجد الرقود السبعة
في الجهة الشمالية لجبل شنني، يقع غار يعتقد أنه غار أصحاب الكهف الذين ورد ذكرهم في سورة الكهف في القرآن الكريم.

الملفت للانتباه أن فتحة المسجد تتجه نحو الشمال، فإذا أشرقت الشمس تميل عنه ولا تدخله، وإذا غربت لا تصيبه. فقد ظل سرا غير معلوم طوال سنين عديدة رغم الجهود الكثيرة التي بذلت لفكه.

يطل غار “الرقود السبعة” على منبسط يمتد فيه البصر بعيدا، وتقابله من الناحية الشرقية مدينة “دقيانوس” الواقعة بطرف قرية الفرش”، وحملت اسم مؤسسها دقيانوس.

بيوت الضيافة
تحولت قصور تطاوين الطينية إلى قبلة السياح من كل ربوع العالم، فهي تمتاز بطابع معماري فريد وشكل مميز عن باقي البيوت.

شيدت هذه البيوت من الحجر والجبس وأغصان الأشجار وسعف النخيل بما يجعلها متماسكة وصلبة، بالإضافة إلى موقعها الاستراتيجي الذي جعلها صامدة أمام الطبيعة القاسية في الجنوب التونسي.

وأكثر ما يميز هذه الغرف أنها تكون باردة تلقائيا في فصل الصيف ودافئة في الشتاء، وتزين جميع جدرانها نقوش أمازيغية مميزة.

تحولت غرف القصر من مساكن أهل القرية إلى بيوت ضيافة السياح وإيوائهم للاستمتاع بجمال المكان والتعرف على تاريخه وتناول الأطباق التقليدية على غرار “الكسكسي”.

وتعد أحد أهم المواقع الأثرية التاريخية، إذ تم تسجيلها في القائمة التمهيدية للتراث العالمي من قبل منظمة اليونسكو.

شجرة العكاريت
في قرية “الدويرات” المتاخمة لقرية شنني، تعيش أكبر شجرة زيتون العملاقة يبلغ عمرها 900 عاما.

تقف الزيتونة المعجزة شامخة وسط سلسلة الجبال ورغم الظروف المناخية القاسية، وتواصل عطائها السخي. فهي أكبر زيتونة في حوض البحر الأبيض المتوسط عمرا وحجما تتربع على مساحة تقدر بـ2000 متر مربع، ويصل محيط دائرتها يصل إلى 116 متراً.

تنتج الشجرة المعجزة سنوياً أكثر من 1500 لتر من الزيت الذي يتميز بجودة عالية يشهد بها جميع سكان المنطقة، إذ يتميز زيت زيتونة العكاريت بلونه الأصفر الذهبي وجودته العالية، على غرار بقية زيوت منطقة الدويرات الجبلية. وهو ما أهلها لتكون ضمن المسالك السياحية للتعريف بسلسلة جبال الظاهر، الممتدة على طول 6500 كم، من محافظة قابس إلى مدنين.







المنظمة العالمية للسياحة#
تونس#
شجرة العكاريت#
قرية شنني#

عناوين أخرى