وصف الطبيب والمدون التونسي أسامة زيد، الفتوى التي أصدرها الداعية الديني خميس الماجري بأنها “بدعة مخالفة لكل عقل سليم”، بعد دعوته المرضى إلى مخالفة تعليمات الأطباء بالإفطار في رمضان، ومواصلة الصيام.
وفي تدوينة نشرها على فيسبوك تعليقا على تصريحات الشيخ خميس الماجري، قال الدكتور أسامة زيد، إن خميس الماجري “خرج مخالفا لكل عقل سليم وبكل تجاسر ليقول لمريديه: المريض الذي يقول له الطبيب أفطر، أنا أقول له لا تفطر”.
وتساءل قائلا: “هل يتحمّل خميس الماجري مسؤولية مرضى السكري ومرضى قصور القلب الذين سيتبعونه، ويهرعون إلى تطبيق بروتوكول التجربة العجيب الذي اقترحه على الناس؟”.
واعتبر الدكتور زيد أن كلام الماجري “كارثةٌ بأتمّ المقاييس في شعبٍ فيه أفراد يفتقرون لأدنى حسٍّ نقدي، ولا يستطيعون الفرز بين كلام الفقيه والوحي”.
ولفتت التدوينة إلى أن الماجري، “أعطى لنفسه صلاحية التحريض على خرق كلام الطبيب وإرشاداته؛ الطبيب الذي يدرس سنين حتى يتقوّس ظهره، ليرشد المريض إلى التوصيات العلمية التي يحفظ بها صحته”.
وأشارت التدوينة بشكل ضمني إلى تصريحات وفتاوى سابقة مثيرة للجدل، للشيخ خميس الماجري، بالقول إنه “صاحب الأفكار النجدية وصاحب الإبداعات المعتادة في التحذير من البدع التونسية”، في إشارة إلى مواقفه وآرائه الدينية المخالفة لعموم علماء الزيتونة.
وعبّر الطبيب التونسي عن استهجانه للخطاب الديني للداعية الماجري، مضيفا: “أما دينيا، فوالله لا أعلم بأي نفسية و جرأة استطاع تحميل النص تفسيره السقيم، ليجعل من المريض يتعنّت، ويجعل من الله عز وجل، الذي شرّع لنا الصيام عبادةً ترتقي بالإنسان وتسمو به، سببًا في مهلكةٍ ومفسدة”.
وتمنى الدكتور أسامة زيد ألا يتّبع الكثيرون كلام خميس الماجري، وأن “يخرج أهل الذكر ويحذّروا من تبعات كلامه غير العلمي”.
ويذهب زيد إلى اعتبار المجاري امتدادا لـ”التيار السطحيّ في قراءة الدِّين، البعيد عن إعمال العقل، وهو الذي يلقى رواجا أكبر في وسائل التواصل”.
وأردف: “لا سبيل لمواجهة هذا الخطاب إلا بنشر بديلٍ آخر من خطاب ديني منفتح نوراني، وخطاب علمي محايد شجاع”.
يذكر أن خميس الماجري يعتبر من دعاة التيار السلفي في تونس، وسبق أن أثار بتصريحاته ومواقفه الجدل في عديد المناسبات.


أضف تعليقا