أغرب ما حدث في كأس اليورو خلال 60 عامًا
tunigate post cover
رياضة

أغرب ما حدث في كأس اليورو خلال 60 عامًا

2021-06-09 09:32


لطفي النايب
يُرفع الستار يوم 11 جوان/يونيو على النسخة 16 لبطولة أوروبا للأمم « يورو « في دورة تأجلت منذ الصيف الماضي بسبب جائحة كورونا. بطولة هذه السنة ستكون مميّزة لعدة اعتبارات أهمها إقامتها في 11 دولة في أوروبا ومشاركة 24 منتخبًا للمرة الأولى في تاريخها. وككل المسابقات الرياضية الكبرى لا يخلو تاريخ اليورو من حوادث حزينة وطرائف كذلك تحتفظ بها ذاكرة المشجّعين منذ عام 1960 تاريخ تنظيم أول دورة.

العملة المعدنية تحدد الفائز

في دورة كأس أوروبا الثالثة عام 1968  بإيطاليا التقت إيطاليا منتخب الاتحاد السوفييتي في نصف النهائي ولم تكن هناك قوانين في كرة القدم تحسم وضعية تعادل في الأدوار الإقصائية. انتهت مباراة إيطاليا والسوفييت بالتعادل السلبي فاحتكم الفريقان إلى طريقة طريفة لتحديد الفائز، فتوجّه قائدا المنتخبين، الإيطالي جاشينتو فاكيتي والسوفيتي ألبرت شيستينوف، إلى حجرات الملابس مع الحكم ومعهم قطعة نقدية معدنية لمعرفة هوية المتأهل إلى الدور النهائي فابتسم الحظ لإيطاليا صاحبة الأرض وخرج لاعبها من حجرات الملابس إلى وسط الملعب معبرًا عن سعادته بتأهل منتخبه أمام سبعين ألف مشجع.

نجحت إيطاليا في المباراة النهائية في التتويج باللقب على حساب يوغسلافيا رغم أن وضعية التعادل تكرّرت لكن العملة المعدنية جعلت المنظمين يبتكرون فكرة الحصص الإضافية ثم ركلات الترجيح لتحديد الفائز وكانت تلك البطولة الأوروبية الوحيدة التي توجت بها إيطاليا.

حكم يبتلع صافرته

رجل لم يحكّم في بطولة أوروبا ولم يشهد منها أي دورة.

هو هنرى ديلونى (1883- 1955)، رئيس الاتحاد الفرنسى لكرة القدم الأسبق وأول أمين عام للاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) وصاحب فكرة بطولة أوروبية مجمعة للمنتخبات.

كان لاعب كرة قدم متواضع الإمكانيات، انقطع عن اللعب وتوجّه إلى عالم الصافرة في بداية القرن العشرين وخلال إحدى المباريات أعلن ركلة حرة لأحد الفريقين المتنافسين لكنّه أخطأ التمركز عند تسديد الكرة. أطلق صافرة فأصابته الكرة على وجه الخطأ على وجهه فكسرت أسنانه وابتلع الصافرة. فكانت لحظات حزينة تسببت في نهاية مسيرة الرجل في الملاعب. لكنه عاد وتقلد عدّة مسؤوليات وكان له الفضل في ميلاد فكرة بطولة أوروبا للأمم، إذ طرح الموضوع عام 1927 ولم يسعفه العمر ليرى حلمه يتحقق إذ توفي قبل ميلاد البطولة بـ 5 سنوات لكنه كُرّم في نسخة 2016 بفرنسا بتسمية الدورة باسمه.

بطل مؤقت

في دورة عام 1976 توّج منتخب تشيكوسلوفاكيا سابقا باللقب عندما أقيمت الدورة على أراضي يوغسلافيا. فاز حينذاك في المباراة النهائية على حساب ألمانيا الغربية بركلات الترجيح 5-3 بعد تعادلهما إيجابيا 2-2 في المباراة. تلك المباراة شهدت ميلاد لقطة شهيرة بفضل لاعب تشيكوسلوفاكيا أنتونين بانينكا الذي سجّل ركلة جزاء بطريقة ملفتة ومميزة أمام الحارس العملاق الألماني سيب ماير ومنذ ذلك الحين أصبح اللاعبون يقلدون طريقته التي عُرفت بركلة جزاء بانينكا.

من بين المتوّجين باللقب في تشيكوسلوفاكيا بانينكا والحارس إيفو فيكتور والمهاجم زدنيك نيهودا. خسروا صفة لقب  أبطال أوروبا بعد 17 عامًا إثر انفصال تشيكيا عن سلوفاكيا عام 1993 وأصبحوا محسوبين على منتخب تشيكيا فسميوا أبطالاً مؤقتين.

الضيف « يسرق » اللقب

من أشهر بطولات اليورو الـ 15 التي مرّت، دورة السويد عام 1992 التي انسحب منها منتخب يوغسلافيا لأسباب سياسية فكانت دعوة منتخب الدانمارك لتعويض المنتخب المنسحب.

المنتخب الدانماركي في تلك الفترة لم يكن متأهلاً وكان لاعبوه يقضون عطلتهم الصيفية فكانت الدعوة المفاجئة في اللحظات الأخيرة. لكن المفاجأة الكبرى كانت وصول الدانمارك إلى المباراة النهائية وتحقيقها فوزًا لافتًا على حساب ألمانيا المرشحة بقوة وتتويجها باللقب وهي التي لم تستعد ولم تجر تربصات وجمعت لاعبيها من إجازاتهم. وقد برز في تلك البطولة الحارس الدانماركي الأسطوري بيتر شمايكل.

كما لم تخلُ بطولات أوروبا من أحداث شغب وعنف وعداء وصدامات بين جماهير بعض الدول المشاركة. فكثيرا ما شهدت شوارع الدول المنظمة مواجهات كان الطرف الروسي والفرنسي والإنجليزي الأكثر حضوراً فيها. وقد لا تشهد البطولة الأوروبية الحالية شحنًا جماهيريا على غير العادة بسبب إجراءات الوقاية من فيروس كورونا وتوزّع المنافسات على 11 بلدًا أوروبيا.

طرائف كأس أوروبا#
كأس اليورو#
يورو 2020#

عناوين أخرى