أعضاء اللجنة العلمية لمجابهة كورونا لبوابة تونس: لا مخاوف من أعراض محتملة من لقاح أسترازينكا

أكد الدكتور رياض دغفوس رئيس المركز الوطني لليقظة الدوائية وعضو اللجنة العلمية لمجابهة كورونا، الخميس 11 مارس، تعليقا على التقارير المتعلقة بوقف استعمال لقاح “أسترازينكا” في 3 دول أوروبية، أن المخاوف المثارة بخصوص التأثيرات السلبية الناتجة عن استعمال اللقاح غير ثابتة.

وأشار دغفوس إلى تسجيل 22 إصابة بجلطات أو انسداد للشرايين بالفضاء الأوروبي إلى تاريخ التاسع من مارس ، وذلك من بين أكثر من 3 ملايين شخص استعملوا التلقيح البريطاني، وهو ما يمثل نسبة ضعيفة جدا، “إذا افترضنا وجود صلة مباشرة بين استعمال التلقيح، وحدوث مضاعفات تصل إلى مستوى الجلطات في الدم”ن حسب قوله.

كما أوضح دغفوس أن مركز اليقظة الدوائية يتابع بشكل يومي المستجدات المتعلقة باستعمال تلاقيح كورونا على الصعيد الدولي، كما يقوم بتحديث المعطيات من خلال التقارير الدورية التي تنشرها منظمة الصحة العالمية على قاعدة بياناتها بخصوص الأعراض الجانبية للقاحات، إلى جانب تقارير الوكالة الأوروبية للأدوية.

 وأضاف محدثنا :”من الضروري الإشارة إلى أن الوكالة الأوروبية قد نفت استنادا إلى التحريات التي أجرتها، ارتباط الحالات التي تعرضت إلى مضاعفات خطيرة باستعمال تلقيح أسترازينكا”.

وأشار الدكتور دغفوس إلى أن مركز اليقضة الدوائية  كان قد أعد مع انطلاق عمليات التلقيح في تونس خلية طوارئ تعمل على مدار الساعة، لمتابعة كل الأشخاص الذين تم تطعيمهم، والتدخل في صورة تعرضهم إلى مضاعفات صحية، أو أعراض جانبية، وتقييم النتائج وتحليلها لتبيان الآثار المفترضة لكل التلاقيح. 

هذا ونفى مدير مركز اليقظة الدوائية إمكانية وقف استيراد لقاح “أسترازينكا” إلى تونس، مشددا على أن قرار تعليق استعماله في النمسا والدنمارك والسويد، هو إجراء احترازي مؤقت للتثبت. 

من جانبه رجح الدكتور الهاشمي الوزير رئيس الحملة الوطنية للتلقيح ضد فيروس كورونا في حديث لبوابة تونس، أن الأعراض الخطيرة التي سجلت بعد استعمال اللقاح البريطاني قد تكون ناتجة عن مشكلة أو عيب في تصنيع شحنة معينة من الجرعات التي تم توزيعها في بعض الدول الأوروبية بما فيها الدول الثلاث التي علقت استعماله، لكنه لا يشكك في فعالية اللقاح البريطاني، أو يعتبره علامة على تسببه في مخاطر صحية. 

وأوضح الوزير أنه ونتيجة للضغط الكبير على المخابر لإنتاج كميات كبيرة من أجل سد الطلب المتزايد قد تحدث بعض الإشكاليات في تصنيع بعض الدفعات، خاصة باعتباره منتجا بيولوجيا تحتوي تركيبته على نماذج من الحمض النووي للفيروس، وقد تطرأ أحيانا إشكاليات في التصنيع على دفعة معينة، نتيجة عدم مطابقتها الكاملة للمواصفات، ما يستدعي إعادة النظر فيها نتيجة لتسببها في بعض المضاعفات. 

ويستبعد رئيس الحملة الوطنية للتلقيح أن يكون التلقيح البريطاني يحوي في تركيبته الأصلية عيوبا كثيرة تتسبب في حدوث جلطات، مشددا على أن اللجنة العلمية تعمل بشكل مستمر بالتنسيق مع هيئة اليقظة الدوائية على مراقبة المستجدات الخاصة باللقاحات، والتواصل المستمر مع منظمة الصحة العالمية والوكالة الأوروبية للدواء. 

 ويشار إلى أن دفعة من آلاف الجرعات من التلقيح البريطاني ستصل إلى تونس أواخر الشهر الجاري ضمن مبادرة “كوفاكس” التي تشرف عليها منظمة الصحة العالمية. 

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *