أطبّاء يستنكرون إقصاءهم من وصف دواء السكّري الجديد

أطبّاء

استنكر رئيس الجمعية التونسية للطب العام والعائلي الحبيب الجربي إقصاء أطباء الخط الأول من وصف الدواء الجديد لمرض السكري.

واعتبر الجربي، في تصريح لإذاعة الديوان، أنه قد يعرقل الوصول إلى العلاج باعتبار أن الأطباء العامين وأطباء العائلة يمثلون ركيزة المنظومة الصحيّة من حيث التشخيص والتقصي والمتابعة للمرضى.

وأضاف أن “البلاغ الصادر عن الوكالة الوطنية للدواء بخصوص تحديد الأطباء الذين يصفون هذا الدواء يعتبر غير ملزم قانونيا”، وفق تقديره.

وبدأ، اليوم الأربعاء 6 ماي 2026، توزيع الدواء الجديد أوزمبيك (Ozempic®)المخصص لمرضى السكري من النوع الثاني.

وسيكون الدواء متوفرا في الصيدليات ويتم صرفه بوصفة طبية فقط وتحت إشراف طبي مختص.

وقد حدد سعر العلبة الواحدة (القلم) بحوالي 355 ديناراً، تكفي لأربعة أسابيع.

ويتوفر الدواء بثلاث جرعات مختلفة: 0.25 ملغ، 0.5 ملغ، و1 ملغ.

ويعطى هذا الدواء الجديد لمرضى السكري بجرعة واحدة أسبوعيًا، في خطوة تهدف إلى تحسين جودة حياة المرضى والحدّ من المضاعفات المرتبطة بالمرض.

وقد حصرت وكالة الوطنية للدواء ومواد الصحة صرف هذا الدواء في أطبّاء الاختصاص. وأوضحت أن هذه العلاجات، رغم فعاليتها في التحكم في مستويات السكر في الدم، يجب أن تُستعمل تحت إشراف ومراقبة أطبّاء مختصين لضمان السلامة والنجاعة.

في سياق متّصل شدد رئيس الجمعية التونسية للطب العام والعائلي على ضرورة مراجعة المسألة وإلحاق أطباء الخط الأول بالأطباء الذين يمكنهم وصف هذا الدواء الجديد وذلك وفق ضوابط وشروط محدّدة مع إمساك سجل خاص خاضع لمراقبة وزارة الصحّة.

وكانت الجمعيّة قد أصدرت بيانا عبّرت فيه عن رفضها لقرار السلطات الصحية القاضي بحصر الدواء الجديد أوزمبيك (Ozempic®).. في عدد محدود من الأطباء المختصين.. مع إقصاء مفاجئ وغير مبرر للأطباء العامين.

واعتبر البيان أن المختص في طب العائلة هو حجر الأساس في متابعة الأمراض المزمنة حاليا في تونس، وخاصة داء السكري من النوع الثاني. وشدّد على أنه الأقرب للمريض والأقدر على ضمان الاستمرارية في العلاج.

وبيّنت الجمعيّة أن هذا القرار سيؤدي، عمليًا، إلى عدة نتائج سلبية واضحة، منها: تعطيل وصول المرضى إلى العلاج في الوقت المناسب. وتعميق الفوارق الصحيّة بين الجهات، خاصة مع نقص أطباء الاختصاص في أغلب الجهات. بالإضافة إلى زيادة الضغط على المنظومة الصحية.

واعتبرت أن المريض التونسي سيكون المتضرّر الأوّل.

كما اعتبرت الجمعيّة أن هذا الإجراء يمثل تهميشًا غير مقبول لاختصاص طب العائلة ويطرح تساؤلات جدية حول الاعتراف بدوره وكفاءته.

وطالبت الجمعيّة بالتراجع الفوري عن هذا القرار وبالسماح للأطباء المختصين في طبّ العائلة والأطباء العامين المؤهلين من وصف الدواء ضمن ضوابط واضحة.

كما دعت إلى فتح باب الحوار والتشاور. ولوّحت باتخاذ خطوات تصعيدية تشمل اللجوء إلى المحكمة الإدارية إن لم تجد تجاوبا لذلك.

اشترك في قائمتنا البريدية

أدخل بريدك الإلكتروني ليصلك كل جديد مباشرة.

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *