عالم

أرض الميعاد…حين يتحدث أوباما عن سيدي بوزيد وثورة تونس

ليس إصداره الأول، فلقد سبقته مذكرات أخرى مذ كان سيناتوراً، لكن مذكرات الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما التي خرجت إلى الأسواق الثلاثاء 17 نوفمبر 2020، تلقى رواجاً استثنائياً داخل أمريكا و22 دولة حتى الآن.

موعد نشر المذكرات، التي جاءت بعنوان “أرض الميعاد”، يأتي بعد أيام من الانتخابات الأمريكية الأكثر إثارة في تاريخ الولايات المتحدة، وبعد 4 سنوات من ولاية دونالد ترامب المختلفة تماماً عن ولاية سابقيه من جميع رؤساء الولايات المتحدة.

4 سنوات كذلك مرت على مغادرة أوباما البيت الأبيض، جعلته أول ناقدي ترامب لكن في مذكراته نظرة أخرى أشمل على دول بعيدة وقرارات اتخذها، يتحدث عن ملابساتها.


في أرض الميعاد يكشف أوباما عن بعض كواليس السياسة حين كان رئيساً، حواراته مع زعماء سابقين وآخرين ما زالوا قائمين. لكن ماذا قال عن تونس؟


ساركوزي الذي ساند بن علي 
يتطرق أوباما إلى حديثه عن ثورة تونس بدايةً، في باب حديثه عن الرئيس الفرنسي الأسبق نيكولا ساركوزي،  مذكراً بالنقد اللاذع الذي تعرض له ساركوزي حين تجاهل ثورة تونس.

ويقول أوباما “تعرض ساركوزي لنقد لاذع لأنه دافع عن نظام بن علي حتى اللحظة الأخيرة، لكن فجأة أصبح ساركوزي نصيراً للحراك في ليبيا”.


البوعزيزي لم يكن مهتماً بالسياسة

وفي القسم السابع من المذكرات، يعود أوباما إلى الحديث عن تونس، عن ثورة الياسمين، ويقول إنه “في شهر جانفي (يناير) 2011 أضرم بائع فواكه تونسي النار في جسده في سيدي بوزيد. في حركة احتجاجية ضد فساد السلطة.

كان الشاب محمد البوعزيزي في سن الـ 26 ولم يكن مهتماً بالسياسة ولا ناشطاً…كان شاباً ينتمي إلى جيل حكمته ديكتاتورية بن علي ولم يعرف سوى الكساد الاقتصادي. البوعزيزي تعرض مراراً إلى مضايقات أعوان البلدية…وحين أضرم النار في جسده، قال الشاب بحسب شهود “كيف تريدون مني أن أوفر قوت يومي”؟
يواصل أوباما سرد ما حدث حتى سقوط نظام بن علي قائلاً: “تعبئة شعبية رائعة أسقطت الديكتاتور، كانت البلاد (تونس) في حالة غليان يحركها الأمل بالتغيير”.

ويضيف: ”بالنهاية قررت أن أضيف إلى خطابي جملة بسيطة ومباشرة وهي: أريد أن أقول بوضوح هذه الليلة: الولايات المتحدة في صف الشعب التونسي وتساند تطلعات الشعوب إلى الديمقراطية”.