عرب

أبو مرزوق: السلطة في الضفة وجهات عربية تُشجِّع على إخراج حماس من المشهد

قال موسى أبو مرزوق عضو المكتب السياسي لحركة حماس الفلسطينية، إنّهم “كانوا ينتظرون الكثير من جماعة حزب الله اللبنانية”، معربا في الوقت ذاته عن اندهاشه من موقف السلطة الفلسطينية برام الله.


وقال أبو مرزوق في لقاء مع الجزيرة مباشر، أمس الأحد: “كنّا ننتظر الكثير من حزب الله ومن إخواننا في الضفة لكننا مندهشون من الموقف المخزي لإخواننا في السلطة”، على حد تعبيره.


وفي سؤال عن توقّعات حماس من حزب الله، قال: “نحن نعتمد على أنفسنا، وندعو كل الأصدقاء إلى  أن يشاركونا في هذه المواجهة، لكنّنا لا نستطيع أن نقف قضاة ونحن في حرب أمام عدو شرس جبار ومتغطرس وإرهابي بكل معنى الكلمة، ثم نحكم على الآخرين”، وفق ما  نقلته وكالة  الأناضول للأنباء.


وتابع: “نحن نريد تقريب البعيد والتصاق القريب، ولسنا معنيين بطرح أيّ سلبيات في هذه المعركة ونحن مجبرون على أن نكون مع الجميع في منتهى الحديث اللطيف وبعيدا عن كل عبارات النقد، نحن نريد أن يشاركنا الجميع في معركة الشرف بالقدر الذي يقدّرونه وليس بالقدر الذي نأمله”.


وأضاف: “بالتأكيد الناس كانوا يتوقعون الكثير من حلفائنا في هذه المعركة ومن أهلنا في الضفة الغربية، ونحن حين نطلب مساعدة من هذا أو ذاك، يقول لنا أين إخوانكم في السلطة والضفة؟”.

وتابع: “وأنا أقول: نحن لدينا 60 ألف بندقية في الضفة الغربية بيد أجهزة أمن السلطة، لماذا تبقى مشرعة في صدر المتظاهرين والمقاومين ولا تتجه نحو الأعداء الطبيعيين الذين يستهدفوننا ويستهدفونهم، لماذا لا يتحرك إخواننا في الأجهزة الأمنية؟”.


وقال: “الكثير ممن أتواصل معهم من جهات أجنبية للمساعدة يقولون إنهم يتكلمون مع جهات عربية وبينهم من السلطة الفلسطينية يشجعون على إخراج حماس من المشهد، لكن لا يستطيعون الحديث عن هذا أمام الجمهور لأنّه يرفضه”.


وفي جانب آخر، قال أبو مرزوق: “منذ 3 أو 4 أيام كان هناك حديث عن صفقات تبادل إنساني وهدنة إنسانية، وإسرائيل فجأة انسحبت منها، ثم بعد ذلك عادت وسحبت الإنترنت وتوقفت الاتصالات”.


ورأى أن إعادة إسرائيل الإنترنت إلى القطاع بعد قطعه ليلة الجمعة، يمثل “إشارة” إلى جهود التفاوض حول المحتجزين الإسرائيليين في غزة والأسرى الفلسطينيين لدى إسرائيل..”.

وبالنسبة إلى طرح حماس تبادل الأسرى في إطار مبدإ “الجميع مقابل الجميع”، قال أبو مرزوق إنه “عرض إنساني بامتياز”، ويبيّن للمجتمع الإسرائيلي أن “من يعيق الإفراج عن أبنائهم هو بنيامين نتنياهو وحكومته”.


ولفت إلى الانقسام الحاصل بين عائلات المحتجزين الإسرائيليين والحكومة، ما شكل ضغوطًا أدت إلى انقسام مجلس الوزراء المصغر حول السياسات والخطابات المتبعة.

وضرب أمثلة حول ذلك “تغيير الخطاب من القضاء على حماس إلى تحييد قدرات حماس”، واعتذار نتنياهو عن تغريدة لام فيها قادة الجيش على الإخفاق في كشف عملية 7 أكتوبر، وإبداؤه الاستعداد للمحاسبة.


وعن زيارة وفد من حماس لموسكو قبل أيام، قال أبو مرزوق إنّ “روسيا تقدم على المستوى الدولي الكثير من الخدمات، والرئيس فلاديمير بوتين أمر بتقديم الكثير من المساعدات، وجرى حديث مباشر حول تكوين كتلة وازنة لمواجهة الكتلة الغربية التي تستهدف حقوق الشعب الفلسطيني”.

وتابع: “نحن لا نريد أكثر من الحرية، وزيارة روسيا كانت ناجحة إلى أبعد حد، ونحن نقدّر لها الكثير من المواقف التي قدمتها في السابق والحاضر”.


والخميس، أكدت الخارجية الروسية، وصول وفد من حركة “حماس” إلى موسكو، استدعت عقبها وزارة الخارجية الإسرائيلية، سفير روسيا لديها، أناتولي فيكتوروف، احتجاجا على الزيارة.


ومنذ 24 يوما يشن الجيش الإسرائيلي غارات مكثفة على الأحياء السكنية بغزة، قتل فيها أكثر من 8005 فلسطينيين، بينهم 3324 طفلا و2062 سيدة و460 مسنا، حسب وزارة الصحة.

وفي الضفة الغربية قتل 114 فلسطينيا منذ 7 أكتوبر، كما يشن الجيش الإسرائيلي حملة اعتقالات واسعة طالت نحو 2000 فلسطيني حسب مصادر فلسطينية رسمية.