عرب

أبابيل وشهاب والزواري.. أجنحة المقاومة تغزو أجواء الأراضي المحتلّة

أعلنت “كتائب القسام” أنّ طائرات سلاحها الجوي أغارت على مواقع الاحتلال مع بدء معركة طوفان الأقصى، أمس السبت.
وقالت “القسام” في بلاغ عسكري، اليوم الأحد 8 أكتوبر، إنّ “سلاح الجو التابع لكتائب القسام شاركت في اللحظات الأولى لمعركة طوفان الأقصى بالانقضاض على مواقع العدو وأهدافه بـ35 مسيّرة انتحارية من طراز (الزواري)، في جميع محاور القتال”.


البداية
ظهور الطائرات المسيّرة في غزّة، بدأ في فيفري 2016، إذ ظهرت للمرة الأولى طائرة مسيّرة في أجواء غزّة، كانت تابعة لحركة حماس، التي عملت على صناعتها بمساعدة الشهيد التونسي محمد الزواري، وأظهرت فيديوهات نشرتها كتائب القسام الجناح العسكري لحماس حينها، مقاطع للزواري وهو يعمل على تصنيع الطائرات المسيّرة داخل قطاع غزّة وإطلاقها.
وحسب مصادر من حماس، فإنّها خصّصت فريقا كاملا من أعضاء الكتائب، يعكف يوميّا على تطوير قدرات الطائرات المسيّرة، لتصبح سلاح المواجهة الجديد مع المحتلّ.

الزواري
وقد لعب الشهيد محمد الزواري دورا كبيرا في تطوير المنظومة العسكرية لكتائب القسام الجوية والبحريّة، فقد كشفت الكتائب عن طائرة مسيّرة وغواصة باسم الشهيد التونسي محمد الزواري، والتي تدخل لأول مرّة بالخدمة في حرب غزة 2021.

ونشرت الكتائب حينها فيديو صوّرته طائرة “الزواري” المسيّرة التي نفّذت طلعات رصد واستطلاع فوق مواقع الاحتلال العسكريّة، وعادت إلى مواقعها سالمة. وتعدّ “الزواري” أحدث ما كشفت عنه كتائب القسام من أسلحة أدخلتها في الخدمة في الحرب الدائرة في غزة مع الاحتلال الإسرائيلي عام 2021.
واعتبر ضباط الموساد أنّ مشاريع الزواري خطر على أمن الكيان المحتلّ، وقد تمثّل تحوّلا نوعيّا في سلاح المقاومة، مما سيجعل منشآتها الحساسة من نفط وغاز أهدافا مباشرة للمقاومة، وهو ما تم فعليّا.

تشكيلة من المسيّرات
وتمتلك المقاومة عديد الطائرات المسيّرة:
– أبابيل: يُعدّ هذا النموذج الأقدم بين طائرات المقاومة المُسيّرة، إذ ساهم مهندس الطيران التونسي محمد الزواري في تطويره في العشرية الأولى من القرن الحالي، وأعلنت كتائب القسام عن دخوله الخدمة رسميا خلال حرب 2014 (معركة العصف المأكول). وتمتلك المقاومة 3 تنويعات من هذه الطائرة هي: أبابيل A1A الاستطلاعية، وأبابيل A1B الهجومية، وأبابيل A1C الانتحارية.

– شهاب: مع بداية ردود المقاومة على العدوان على غزة في 2021، أعلنت كتائب القسام عن دخول طائرة مُسيّرة جديدة للخدمة تحت اسم “شهاب”، وقالت إنّها محليّة الصنع وذات مهام انتحارية.
وقالت القسام إنّها استخدمت هذا الطائرة في استهداف منصة غاز قبالة ساحل غزة في 12 ماي 2021، وفي استهداف مصنع الكيماويات في “نير عوز” وفي إصابة أهداف أخرى في الأيام التي تلتها.

– الزواري: في 19 ماي الجاري، أعلنت كتائب القسام عن إطلاق طائرة “الزواري” المُسيّرة ذات المهام الاستطلاعية، وقالت إنّها انطلقت في مهمة رصد لمواقع جيش الاحتلال الإسرائيلي و”عادت إلى قواعدها بسلام”.
وقبل أيام، تمّ الكشف عن غواصة ذاتية القيادة من تصميم الشهيد التونسي محمد الزواري، والتي اعترضتها البحرية الإسرائيلية أثناء استهداف الغواصة فرقاطة إسرائيلية قبالة شواطئ غزة.

طوفان الأقصى
وكان قائد هيئة الأركان في “كتائب القسام”، محمد ضيف، أعلن، أمس السبت، انطلاق عملية “طوفان الأقصى”، وذلك بعد إطلاق مئات الصواريخ من غزة باتّجاه الأراضي الفلسطينية المحتلة.

واعترف الناطق باسم جيش الاحتلال بوقوع 600 قتيل ومئات الإصابات في صفوف جيش الاحتلال والمستوطنين، إضافة إلى أسر عشرات الجنود والضباط الإسرائيليين من قبل المقاومة الفلسطينية.