اعتبر وليد صفر رئيس المكتب السياسي لحزب آفاق تونس، أنّ القضايا التي تهمّ المواطن تكتسي أكثر أهميّة من القضايا المطروحة اليوم في الساحة السياسية، رغم درجة أهميّتها على غرار الأموال المنهوبة والبناء القاعدي وغيرها.
وقال وليد صفر، في تصريح لاكسبراس أمس، إنّ عناوين المعارك المطروحة على الساحة السياسية لم تقدّم إجابات عن مسائل مثل محصول الحبوب والإشكاليات التي يعانيها الفلاحون، وكلفة العودة المدرسية ومآلها في ظلّ عدم الإجابة أيضا عن ملف المعلمين، إضافة إلى ملفات أخرى على غرار الموارد المائية.
وأضاف أنّ هناك مسائل جوهرية ومعيشية يعانيها التونسيون كل يوم، لكن المعارك السياسية بعيدة كل البعد عن هذه المعارك والإشكاليات.
وقال صفر إن أسباب أزمة الخبز أعمق من حصرها في الاحتكار، معتبرا أنّ الإشكال الحقيقي يتعلّق بمنظومة الحبوب ككل ومحصول الموسم الماضي، وشحّ الموارد المالية المتوفرة للتزود بالحبوب من الخارج.
وأشار إلى أنّ المشكل الأساسي اليوم، يتعلّق بالتزوّد بالحبوب من الخارج، وخلاص المزوّدين، بسبب انخفاض منسوب الثقة في الدولة التونسية، معتبرا أنّ الوضع لا يسير نحو التحسّن إنّما نحو مزيد التأزّم، في ظل عدم وجود أي بادرة تؤشر على إمكانية تحسّن قريب في الوضعية المالية للبلاد، وضبابية تلف ملف الاتّفاق مع صندوق النقد، وغياب البدائل في الوقت الراهن.
وشدّد وليد صفر على أنّ دور الأحزاب السياسية اليوم، هو تأطير الوعي الذي يتكوّن لدى الشعب التونسي تجاه الوضع الحالي لتفادي أي نتائج يكون تأثيرها سلبيا في البلاد واستقرارها.
وقال إن “الوضع الذي نعيشه اليوم ما كان ليكون ربّما لو اجتمعت العائلة السياسية الديقراطية التقدمية حول مترشح وحيد للانتخابات الرئاسية لسنة 2019”، معتبرا أنّ بعض الترشحات غير جدية ولا تبحث إلاّ عن التموقع من أجل المنصب السياسي، وهو ما يعبث بمستقبل البلاد.
من جهة ثانية، اعتبر رئيس المكتب السياسي لآفاق تونس، أنّ جعل القضاء مجرّد وظيفة تسبّب في عدم توازن السلطات في البلاد.


أضف تعليقا